ومن المعلوم أن هناك بعض العلماء حاولوا أن يؤوّلوا الأحاديث الصحاح الواردة في تحريم التصوير واقتناء الصور ليقولوا بإباحة الصور كلها حتى المجسمة منها.
مثل ما حكاه أبو علي الفارسي في تفسيره عمن حمل كلمة «المصوّرين» في الحديث على من جعل الله صورة، يعني: المجسمة والمشبهة الذي شبّهوا الله - تعالى - بخلقه، واعتبروه جسما وصورة، وهو - تعالى - ليس كمثله شيء.
ذكر هذا أبو علي الفارسي في كتابه «الحجة» (1) وهو تكلّف واعتساف لا تساعده الألفاظ الثابتة في الأحاديث.
ومثل مَن استند إلى ما أبيح لسليمان - عليه السلام - وذكره القرآن في سورة سبأ: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ... } [سبأ: 13] ولم يقولوا بنسخه في
(1) مخطوط مصور بدار الكتب المصرية برقم [463] .