فقرن اللهو بالتجارة - وهي حلال بيقين -، ولم يذمهما إلا من حيث شغل الصحابة بهما - بمناسبة قدوم القافلة وضرب الدفوف فرحًا بها - عن خطبة النبي - صلي الله عليه وسلم -، وتركه قائمًا.
واستدلوا بما جاء عن عدد من الصحابة - رضي الله عنهم: أنهم باشروا السماع بالفعل أو أقروه. وهم القوم يُقتدَى بهم فيُهتدَى.
واستدلوا بما نقله غير واحد من الإجماع على إباحة السماع، كما سنذكره بعد.
(أ) لا شيء في الغناء إلا أنه من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس، وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفِطَر، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الأُذن، كما أن الطعام الهنيء لذة المعدة. والمنظر الجميل لذة العين، والرائحة الذكية لذة الشم ... إلخ، فهل الطيبات - أي المستلذّات - حرام في الإسلام حلال؟