وقال: «أن البيت الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة» (1) .
في هذا الجو الذي كان يحيط بفن التصوير والصور في عصر النبوة، ورد معظم الأحاديث المحرمة. ولا غرو أن شددت الأحاديث النبوية في هذا الأمر، وإن كان تشديدها في صنعة التصوير أكثر من تشديدها في اقتناء الصورة، فبعض ما يحرم تصويره يجوز اقتناؤه فيما يُمْتَهَن مثل البُسُط والوسائد ونحوها مما يبتذل بالاستعمال، كما رأينا في حديث عائشة.
ومن أشد ما روي في منع التصوير: ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس مرفوعًا: «كل مصوِّر في النار، يجعل له بكل صورة صوّرها نفسًا، فيعذبه في جهنم» .
وفي رواية للبخاري عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجل، فقال:
(1) متفق عليه.