رأي فيه هو وشيخه أنه بقرب إلى الله بما لم يشرعه، وإحداث أمر في الدين لم يكن على عهد النبوة، ولا عهد الصحابة. وربما لابسه بعض البدع، ولا سيما إذا وقع في المساجد. أنشد ابن القيم مشنّعًا: تُلِي الكتاب فأطرقوا لا خيفةً ÷ لكنه إطراقُ لَاهٍ ساهي!
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا ÷ واللهِ ما رقصوا لأجل الله!
دُفٌّ ومزمار، ونغمة شادن ÷ فمتى رأيتَ عبادةً بِمَلاهي؟
وفي بعض فتاوى ابن تيمية ما يجيز الغنائ إذا كان لرفع الحرج والترويح.
وأعتقد أن مواقف الإمام الغزالي من قضية الغناء، ومناقشته الفقهية العميقة لحجج القائلين بتحريم السماع، والجواب عنها بالإجابات الشافية، ونصرته لأدلة المجيزين، وتحديده للعوارض التي تعرض للسماع المباح، فتنقله إلى دائرة الحرمة .. يعتبر من أعدل المواقف المعبرة عن وَسَطِيّة