وإذ كانت هذه هي القاعدة، فما هي النصوص والأدلة التي استند إليها القائلون بتحريم الغناء، وما موقف المجيزين منها؟
(أ) استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود وابن عباس وبعض التابعين: أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6] ؛ وفسروا لهو الحديث بالغناء.
قال ابن حزم:"ولا حجة في هذا لوجوه:"
أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله - صلي الله عليه وسلم -.
والثاني: أنه قد خالف غيرهم من الصحابة والتابعين.