ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله - تعالى -، أو سنة رسوله - صلي الله عليه وسلم -، أو إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يَرِد نص ولا إجماع. أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يؤثر ذلك في حله، وبقي في دائرة العفو الواسعة، قال - تعالى: {وَقَدُ فَصَّلَ لَكم مَا حَرَّمَ عَلَيُكمُ إِلَا مَا اضُطرِرُتمُ إِلَيُهِ} [الأنعام: 119] . وقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا» ، وتلا: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مريم: 64] (1) .
وقال: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها» (2) .
(1) رواه الحاكم عن أبي الدر داء وصححه، وأخرجه البزّار.
(2) أخرجه الدارقطني عن أبي ثعلبة الخشني، وحسنه الحافظ أبو بكر ا لسمعا ني في أماليه، والنووي في الأربعين.