فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 149

وأما التماثيل النصفية التي تُنصب في الميادين ونحوها للملوك والزعماء، فلا يخرجها من دائرة الحظر، لأنها لا تزال تعظّم.

ونهج الإسلام في تخليد العظماء والأبطال يخالف نهج الغربيين، فهو يخلدهم بالذكر الحسن، والسيرة الطيبة، يتناقلها الخلف عن السلف، ويتمثلونها، ويأتسون بها، وبهذا خلد الأنبياء والصحابة والأئمة والأبطال والربانيون، فأحبتهم القلوب ودعت لهم الألسنة، وإن لم ترسم لهم صورة، ولا نصب لهم تمثال.

وكم من تماثيل قائمة لا يعرف الناس شيئًا عن أصحابها، كتمثال «لاظوغلى» في قلب القاهرة، وكم من تماثيل يمر الناس عليها فيلعنون أصحابها (1) .

ومما لا خفاء فيه أن كل ما ورد في التصوير والصور، إنما يعني الصور التي تنحت أو ترسم على حسب ما ذكرنا.

(1) انظر في موضوع التصوير والصور: ما فصلناه في كتابنا «الحلال والحرام» فصل: «في البيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت