لعل أغمض الموضوعات وأعقدها فيما يتعلق بالمجتمع المسلم: اللهو والفنون.
وذلك أن أكثر الناس وقعوا في هذا الأمر بين طَرَفَي الغلو والتفريط. نظرًا لأنه أمر يتصل بالشعور والوجدان، أكثر مما يتصل بالعقل والفكر، وما كان شأنه كذلك فهو أكثر قبولا للتطرف والإسراف من ناحية، في مقابلة التشدد والتزمت من ناحية أخري.
فهناك من يتصورون المجتمع الإسلامي مجتمع عبادة ونُسُك، ومجتمع جد وعمل، فلا مجال فيه لمن ويلعب، أو يضحك ويمرح، أو يغني ويطرب. لا يجوز لشفة فيه أن تبتسم، ولا لسن أن تضحك، ولا لقلب أن يفرح، ولا لبهجة أن ترتسم على وجوه الناس!!