وفي هذا السياق جاء قبل هاتين الآيتين قوله - تعالى - في شأن اللباس: {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] ، فقد جعلت الآية اللباس - الذي امتن الله - تعالى - بإنزاله - أنواعًا، وإن شئت قلت: جعلت له مقاصد ومهمات: مقصد «الستر» المعبر عنه بقوله: {يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} ، ومقصد «التجمل والزينة» المعبر عنه بقوله: {وَرِيشًا} ومقصد «الوقاية» من الحر والبرد، المعبر عنه بقوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} .
إن المتجول في رياض القرآن يري بوضوح: أنه يريد أن يغرس في عقل كل مؤمن وقلبه الشعور بالجمال المبثوث في