وقد وردت في ذلك نصوص صريحة - سنذكرها فيما بعد. واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا بينًا: فمنهم مَن أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة، ومنهم من منعه منعًا باتًا بآلة وبغير آلة، وعده حرامًا، بل ريما ارتقي به إلى درجة «الكبيرة» .
ولأهمية الموضوع نرى لزامًا علينا أن نفصل فيه بعض التفصيل، ونلقي عليه أضواء كاشفة لجوانبه المختلفة، حتى يتبين المسلم الحلال فيه من الحرام، متبعًا للدليل الناصع، لا مقلدًا قول قائل، وبذلك يكون على بيّنة من أمره، وبصيرة من دينه.
قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله - تعالى: {هوَ الَذِي خَلَقَ لَكم مَا فِي الُأَرُضِ جَمِيعَاَ} [البقرة: 29] .