أما السنة. . فقد حفلت بأحاديث كثيرة صحيحة، معظمها يذم التصوير والمصورين، وبعضها يشدد غاية التشدد في منع التصوير وتحريمه والوعيد عليه. كما ينكر اقتناء الصور، أو تعليقها في البيت، ويعلن: أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة.
والملائكة هم مظهر رحمة الله - تعالى - ورضاه وبركته، فإذا مُنعت من الدخول في بيت، فمعناه أنه محروم من الرحمة الرضا والبركة.
والمتأمل في معاني الأحاديث الواردة في التصوير أو اقتناء الصور، وفي سياقاتها وملابساتها، ويقارن بين بعضها وبعض، يتبين له: أن النهي والتحريم والوعيد في تلك الأحاديث لم يكن اعتباطًا ولا تحكمًا، بل كان وراءها علل ومقاصد يهدف الشرع إلى رعايتها وتحقيقها.
(أ) فبعض التصوير كان يقصد به تعظيم المصوَّر، وهذا التعظيم يتقاوت، حتى يصل إلى درجة التقديس، بل العبادة.