فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 149

وتاريخ الوثنيات يدل على أنها بدأت بالتصوير للتذكرة وانتهت بالتقديس والعبادة.

ذكر المفسرون في قوله - تعالى - على لسان قوم نوح: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] أن أسماء هذه الأصنام المذكورة، كانت أسماء رجال صالحين، فلما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون إليها أنصابا، وسموها بإسمائهم ففعلوا، فلم تعبد .. حتى إذا هلك أولئك، ونسي العلم. عبدت (1) .

وعن عائشة قالت: لما اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذكر بعض نسائه كنيسة يقال لها «مارية» ، وكانت أم سلمة وأم حبيبة، أتتا أرض الحبشة، فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع رأسه فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح، بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار خلق الله (2) .

(1) رواه البخاري وغيره عن ابن عباس.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت