وإنما ذكر النووي ذلك، وهو من أشد المشدّدين في تحريم التصوير واتخاذ الصور، لأنه لا يتصور - بحسب مقاصد الشرع - أن يكون المصوِّر العادي أشد عذابًا من القاتل والزاني وشارب الخمر والمرابي وشاهد الزور ... وغيرهم من مرتكبي الكبائر والموبقات.
وقد روى مسروق حديث ابن مسعود المذكور بمناسبة دخوله - هو وصاحب له - بيتًا فيه تماثيل، فقال مسروق: هذه تماثيل كسرى؟ قال صاحبه: هذه تماثيل مريم .. فروى مسروق الحديث.
(ب) وقريب من هذا اللون من التصوير ما كان يُعَبِّر عن شعائر دين معين غير دين الإسلام، وأبرز مثل لذلك «الصليب» عند النصارى. فما كان من الصور مشتملًا على الصليب فهو محرم بلا ريب، ويجب على المسلم نقضه وإزالته.