فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 149

فإن النفس في حاجة إلى الاستمتاع بالنظر إلى ثمره إذا أثمر وينعه. وبهذا يرتفع الإنسان أن يكون همه الأول أو الأوحد هو هم البطن!

ومثل ذلك قوله - - تعالى -: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 31 - 32] .

فأخذ الزينة لجاجة الوجدان، والأكل والشرب لحاجة الجثمان، وكلا هما مطلوب.

وكذلك نجد الاستفهام الإنكاري في الآية الثانية ينصب علي أمرين: تحريم {الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} و {زِينَةَ اللَّهِ} ، تجسد عنصر الجمال الذي هيّأه الله لعباده، بجوار عنصر المنفعة الذي يتمثل في {الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} .. وتأمل هذه الإضافة كلمة «زينة» - إلى لفظ الجلالة: {زِينَةَ اللَّهِ} ففيها تشريف لهذه الزينة وتنويه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت