فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 149

على قصد مضاهاة خلق الله، أو بقصرها على المجسم (أي ما له ظل) .

وثانيهما: معرفة المتأخر من النصين. ولا دليل على أن التحريم هو المتأخر، بل الذي رآه الإمام الطحاوي في «مشكل الآثار» هو العكس، فقد شدد الإسلام في شأن الصور في أول الأمر، لقرب عهده بالوثنية، ثم رخص في المسطحات من الصور - أي ما كان رقمًا في ثوب، ونحوه -.

وقد روي هذا الحديث عن عائشة بصيغة أخرى، تدل على شدة الكراهية من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعن عائشة: أنها اشترت نُمرقُة (وسادة صغيرة) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قام على الباب، فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، قالت: فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله، وإلى رسوله، ما أذنبت؟ فقال: «ما بال هذه النمرقة» ؟ قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسّدها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت