فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 149

النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه، فقال: «أخريه عني» قالت: فأخرته فجعلته وسائد.

وفي دواية عند غير مسلم: «أخريه عني، فإن تصاويره تعرض لي في صلاتي» (1) .

فهذا كله من زيادة الترفه والتنعم، وهو من وادي الكراهية، لا من وادي التحريم، ولكن النووي قال «هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة، فلهذا كان يدخل ويراه ولا ينكره» (2) .

ومعني هذا: أنه يرى الأحاديث التي ظاهرها التحريم ناسخة لهذا الحديث وما في معناه، ولكن النسخ لا يثبت بمجرد الاحتمال. فإثبات مثل هذا النسخ يستلزم أمرين:

أولهما: التحقق من تعارض النصين: بحيث لا يمكن الجمع بينهما، مع أن الجمع ممكن بحمل أحاديث التحريم

(1) روها مسلم في باب «تحريم الصور: 14/ 89.

(2) مسلم مع شرح النووي: 14/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت