منه وسادتين، وحشوتهما ليفًا، فلم يعب ذلك علي» (1) .
والنص بهذه الصيغة - إن الله لم يأمرنا - يقتضي أنه ليس بواجب ولا مندوب، فهو لا يدل على أكثر من الكراهة التنزيهية، كما قال الإمام النووي (2) ، ولكن بيت النبوة، ينبغي أن يكون أسوة ومثلًا للناس في الترفع على زخرف الدنيا وزينتها.
يؤكد هذا حديث عائشة الآخر، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حَوِّلي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته، ذكرت الدنيا» (3) .
ومثله: ما رواه القاسم بن محمد عنها - رضي الله عنها: أنه كان لها ثوب فيه تصاوير، ممدود إلى سهوة، فكان
(1) متفق عليه.
(2) شرح النووي على مسلم: 14/ 86 /، 87.
(3) رواه مسلم في باب «تحريم الصور» : 14/ 87.