شريعتنا. وهذا الرأي ذكره أبو جعفر النحاس، وحكاه بعده مكي في تفسيره «الهداية إلى بلوغ النهاية» (1) .
ومثل مَن حمل المنع على مجرد الكراهة، وأن هذا التشديد كان في ذلك الزمان لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان، وقد تغير الحال في العصور التالية. (هذا مع أن الوثنية لا زال يدين بها آلاف الملايين) .
وهذا قاله بعضهم من قبل، ورد عليهم الإمام ابن دقيق العيد، بأن «هذا القول باطل قطعًا، لأن هذا منافٍ للعلة التي ذكرها الشارع، وهي أنهم يضاهون أو يشبهون بخلق الله. قال وهذه علة عامة مستقيمة مناسبة، لا تخص زمانًا دون زمان. وليس لنا أن نتصرف في النصوص المتظاهرة المتضافرة بمعنى خيالي» (2) .
(1) انظر: مقال العالم الرسام - الدكتور عبد المجيد وافي - بمجلة «رسالة الإسلام» عدد (51) رجب 1338 هـ، وقد جعله الدكتور فتحي عثمان ضمن ملاحق كتابه «الفكر الإسلامي والتطور» ملحق رقم (10) .
(2) انظر: الإحكام شرح عمدة الأحكام، لا بن دقيق العيد: =