والثابت الواضح أن هذه الأقوال لم تقنع العقل المسلم، وبالتالي لم تؤثر في المجرى العام للحضارة الإسلامية والحياة السلامية، وإن عمل بها بعض الناس في بعض البلدان، كما رأينا في أسود قصر الحمراء بغرناطة في الأندلس، وبعض ما حكاه الإمام القرافي في كتابه:"نفائس الأصول في شرح المحصول"عن شمعدان وُضع للملك الكامل، كلما مضى من الليل ساعة انفتح باب منه وخرج منه شخص في خدمة الملك ... إلخ، وأن القرافي نفسه عمل شمعدانًا زاد فيه: أن الشمعة يتغير لونها كل ساعة، وفيه أسد تتغير عيناه من السواد الشديد إلى البياض الشديد، إلى الحمرة الشديدة، ويسقط حصانان من طائرين، ويدخل شخص، ويخرج شخص غيره، ويُغلق باب ويُفتح باب، في كل ساعة لها لون.
= 2/ 171 - 173 - طبع منير، وانظر تعليق العلامة الشيخ أحمد شاكر على الحديث (7166) من مسند أحمد، وانظر كذلك التعليق على الحديثين (1864) ، (1865) من كتابنا «المنتقى من الترغيب والترهيب» - طبع دار الوفاء.