والخلاصة .. أن النصوص التي استدل بها القائلون بالتحريم إما صحيح غير صريح، أو صريح غير صحيح. ولم يسلم حديث واحد مرفوع إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يصلح دليلًا للتحريم، وكل أحاديثهم ضعّفها جماعة من الظاهرية والمالكية والحنابلة والشافعية.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب «الأحكام» : لم يصح في التحريم شيء.
وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة.
وقال ابن طاهر في كتابه في «السماع» : لم يصح منها حرف واحد.
وقال ابن حزم:"ولا يصح في هذا الباب شيء، وكل ما فيه فموضوع. ووالله لو أسند جمعيه، أو واحد منه فأكثر، من طريق الثقات إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، لما ترددنا في الأخذ به" (1) .
(1) انظر «المحلى» : 9/ 59.