فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 149

وأنه بُعث بحنيفية سمحة. وهو يدل على وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدى الآخرين، وإظهار جانب اليُسر والسماحة فيه.

وقد روى البخاري وأحمد عن عائشة أنها زَفَّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشةُ، ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو» .

وروى ابن ماجه عن ابن عباس، قال: أنكحت عائشةُ ذات قرابةٍ لها من الأنصار، فجاء رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: «أهديتم الفتاة» ؟ قالوا: نعم. قال: «أرسلتم معها مَن يغني» ؟ قالت: لا. فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم: «إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم .. فحيّانا وحياكم» ؟!

وهذا الحديث يدل على رعاية أعراف الأقوام المختلفة، واتجاههم المزاجي، ولا يحكّم المرء مزاجه هو في حياة كل الناس.

وروي النسائي والحاكم وصحّحه عن عامر بن سعد قال: دخلتُ على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت