فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 149

والتحزق كما يقول الإمام الخطابي: التجمع وشدة التقبض.

وفي النهاية لابن الأثير: متحزقين: أي منقبضين ومجتمعين.

وسئل ابن سيرين عن الصحابة: هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس. كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر (1) .

وبهذا يكون موقف أولئك النفر من المتدينين أو المتحمسين للدين، وعبوسهم وتجهّمهم الذي ظنّه البعض من صميم الدين، لا يمثل حقيقة الدين في شيء، ولا يتفق مع هَدي الرسول الكريم وأصحابه.

إنما يرجع إلى سوء فهمهم للإسلام، أو لطبيعتهم الشخصية، أو لظروف نشأتهم وتربيتهم.

وعلى كل حال، لا يجهل مسلم أن الإسلام لا يؤخذ من سلوك فرد أو مجموعة من الناس، يخطئون ويصيبون.

(1) رواه أبو نعيم في الحلية: 2/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت