فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 149

وقارئ القرآن يلمس هذه الحقيقة بوضوح وجلاء وتوكيد، فهو يريد من المؤمنين أن ينظر إلى الجمال مبثوثًا في الكون كله، في لوحات ربانية رائعة الْحُسن، أبدعتْها يد الخالق المصور، الذي أحسن خلق كل شيء، وأتقن تصوير كل شيء: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] ، {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] ، {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] .

ثم نرى القرآن الكريم يلفت الأنظار، وينبه العقول والقلوب، إلى الجمال الخاص لأجزاء الكون ومفرداته ..

إن القرآن بهذا كله، وبغيره، يريد أن يوقظ الحس الإنساني، حتى يشعر بالجمال الذي أودعه الله فينا وفي الطبيعة من فوقنا، ومن تحتنا، ومن حولنا. وأن نملأ عيوننا وقلوبنا من هذه البهجة، وهذا الحُسن المبثوث في الكون كله.

وبعض الحضارات تغفل هذا الجانب وتوجه أكبر همها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت