وحكى الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضًا عن القاضي شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والشعبي.
وقال إمام الحرمين في النهاية، وابن أبي الدنيا: نقل الأثبات من المؤرخين: أن عبد الله بن الزبير كان له جوارٍ عَوَّادات، وأن ابن عمر دخل عليه وإلى جنبه عود، فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله؟! فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي؟ قال: ابن الزبير: يوزن به العقول!
وروي الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالته في السماع بسنده إلى ابن سيرين قال: «إن رجلًا قدم المدينة بِجَوَارٍ فنزل على ابن عمر، وفيهن جارية تضرب. فجاء رجل فساومه، فلم يهو فيهن شيئًا، قال: انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا. قال: من هو؟ قال: عبد الله بن جعفر .. فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن، فقال لها: خذي العود، فأخذتْه، فغنت، فبايعه ثم جاء إلى ابن عمر ... إلى آخر القصة.