فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 149

غذاء، وليس هذا لمضمونه ومحتواه فقط، بل لطريقة أدائه أيضًا، وما يصحبها من ترتيل وتجويد وتحبير تستمتع به الآذان، وتطرب له القلوب، وخصوصًا إذا تلاه قارئ حسن الصوت، ولهذا قال النبي - صلي الله عليه وسلم - لأبي موسى: «لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير آل داود» (1) .

ولا مراء في أن موضوع «الفن» موضوع في غاية الخطر والأهمية، لأنه يتصل بوجدان الشعوب ومشاعرها، ويعمل على تكوين ميولها وأذواقها، واتجاهاتها النفسية، بأدواته المتنوعة والمؤثرة، مما يُسمع أو يُقرأ، أو يُرى أو يُحس أو يُتأمل.

ولا مراء في أن الفن كالعلم، يمكن أن يُستخدم في الخير والبناء، أو في الشر والهدم، وهنا خطورة تأثيره.

ولأن الفن وسيلة إلى مقصد، فحكمه حكم مقصده، فإن استُخدم في حلال فهو حلال، وإن استُخدم في حرام فهو حرام.

(1) رواه البخاري والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت