عادل، وموازنة مقسطة بين الدين والدنيا، وفي الدنيا بين حق الفرد وحقوق المجتمع، وفي الفرد بين عقله وعاطفته، وفي مجال العاطفة بين العواطف الإنسانية كلها من حب وكره وغيره وحماسة وأبوة وأمومة وبنوّة وأخوة وصداقة ... الخ، فلكل عاطفة حقها.
أما الغلو والإسراف والمبالغة في إبراز عاطفة خاصة، فذلك على حساب العواطف الأخرى، وعلى حساب عقل الفرد وروحه وإرادته، وعلى حساب المجتمع وخصائصه ومقوماته، وعلى حساب الدين ومُثُلِه وتوجيهاته.
إن الدين حرّم الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف في اللهو، وشغل الوقت به ولو كان مباحًا؟!
إن هذا دليل على فراغ العقل والقلب من الواجبات الكبيرة، والأهداف العظيمة، ودليل على إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود وعمره القصير، وما أصدق وأعمق ما قال ابن المقفع: