فهرس الكتاب
فصل
(ويمهل ثلاثًا لدافع خصم سأل) أي: يمهل خصم سأل الإمهال ليأتي بدافع ثلاثة أيام فإذا أقامة الحجة على المدعى عليه فادعى دافعًا لتلك الحجة كأن قال: باع مني العين التي يدعيها أو باع ممن باع مني أو أبرأني من الدين وأنكر المدعى فالقول قوله بيمينه، فإن طلب المدعى عليه الإمهال ليأتي بالبينة أمهله القاضي ثلاثة أيام لأنها مدة قريبة لا يعظم الضرر فيها [1] ومن يقيم البينة يحتاج إلى مثلها لاستعلام حضور الشهود وغيبتهم وإحضار الغائب منهم واستثابتهم فيما يشهدون به [2] ، وهذا بخلاف ما إذا قال المدعى عليه للمدعى بطريق الوكالة عن غائب أبرأني موكلك فليحلف أنه لم يبرئني حيث يستوفي منه الحق، ولا يؤخر إلى حضور الموكل وحلفه لعظم الضرر في التأخير وهنا الحلف متيسر في الحال [3] ،ولو قال المدعى عليه بعد قيام الحجة لي دافع أو بينة دافعة استفسره القاضي إن لم يعلم فقهه لأن غير الفقيه قد يتوهم ما ليس دفاعًا [4] ،وإذا عين جهة للدفع ومضت الثلاث ولم يأت بالبينة عليها واستمهل
(1) هذا أصح الوجهين في المذهب.
انظر: العزيز (13/ 161) ، نهاية المحتاج (8/ 345) ، الروضة (8/ 292) .
(2) انظر: فتح الجواد (2/ 425) ، إخلاص الناوي (4/ 449) ، العزيز (13/ 162) ، الروضة (8/ 292) ، التمشية (3/ 732) ، الغرر البهية (10/ 343) ، مغني المحتاج (41/ 467) .
(3) انظر: الروضة (8/ 292) ، العزيز (13/ 162) ، أسنى المطالب (4/ 392) ، الغرر البهية (10/ 343) .
(4) انظر: الروضة (8/ 292) ، العزيز (13/ 163) ، أسنى المطالب (4/ 392/393) ، الغرر البهية (10/ 343) نهاية المحتاج (4/ 345) ، مغني المحتاج (4/ 467) .