فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1608

وعليه فإذا نكل لم تؤخذ منه الزكاة، وعلى الأول إن انحصر المستحقون بذلك البلد ردت اليمين عليهم بناء على امتناع النكول وإن لم ينحصروا تعذر الرد إذ لا رد على الساعي والسلطان وأخذت الزكاة من المالك [1] لا للحكم بالنكول، لأنه ليس من مذهبنا بل لأن قضية ملك النصاب ومضي الحول الوجوب وعلى مقتضى وجوب اليمين [2] في مسألتي الجزية والزكاة جرى الحاوي [3] فلم يفرق بينهما في الأخذ، وفرق بينهما الإرشاد لأن استحباب التحليف في الزكاة هو مرجح النووي كما مر ولا ترجيح: له ولا للرافعي [4] في الجزية فتبع الإرشاد فيها الحاوي، لكن رجح البارزي في التيسير [5] الإستحباب في مسألة الجزية أيضًا وعليه فلا فرق بين المسألتين في عدم الأخذ [6] خلافًا لكل من الإرشاد والحاوي.

(1) وهذا اصح الوجوه في المذهب.

انظر: العزيز (13/ 225) ، الروضة (8/ 326) .

(2) وهذا الوجه عليه الجمهور، وهناك وجه آخر أنه حكم بالنكول. انظر: الروضة (8/ 326) ، العزيز (13/ 215) ، مغني المحتاج (4/ 479) ، الغرر البهية (10/ 370) .

(3) انظر: الحاوي الصغير (ل/124/ب) .

(4) انظر: العزيز (10/ 216) .

(5) كتاب التيسير. للعلامة هبه الله بن عبدالرحيم البارزي الجهني وقد اشار إلى بعض مصنفه السبكي في الطبقات (10/ 387) ولكنه لم يذكره وذكر من ضمن مصنفاته التمييز وشرح الحاوي الصغير فربما الاخير هو المراد.

(6) انظر: الغرر البهية (10/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت