فهرس الكتاب
النهر وبعضها يسقي بالنضح [1] فيكون ثلثها مثلا لجودته يعدل الثلثين الآخرين في القيمة [2] ، وإنما جرى (الإجبار [3] في قسمة الأجزاء تحصيلًا لمصلحة طالبها من انتفاعه بماله على وجه الإستقلال(ودفعًا) [4] لضرر (سوء) [5] المشاركة من غير ضرر على الشريك الآخر [6] ، وألحقت قسمة التعديل بها في ذلك على الأظهر نظرًا إلى أنه لا ضرر على الشريك مع استواء القيمة [7] ، ومقابله ينظر إلى اختلاف الأغراض المتعلقة بالأعيان [8] ، وللإجبار على القسمة شروط تفهم مما مر، منها: أن لا تبقي (بينهما [9] بعد القسمة(شركة) [10] فيما تعلقت به القسمة من الأعيان، فلو لم تزل الشركة بالقسمة إلا عن بعض الأعيان كعبدين بين اثنين يساوي أحدهما مائة والآخر مائتين فطلب أحدهما القسمة ليختص من خرجت له قرعة ذي المائة به ويبقي له مع ذلك ربع ذي المائتين فلا يجبر الممتنع من القسمة في مثله لبقاء شركةٍ بعد القسمة [11] .
ومنها: أن يكون المنقول الذي يطلب قسمته نوعًا واحدًا والعقار الذي يطلب قسمته يعد شيئًا واحدًا كما دل عليه قوله من زوائده (متحدٌ) على ما مر بيانه، فإن كان المنقول نوعين كعبدين تركي وزنجي أو تمرين معقلي وبرني أو رطب ويابس أو أنواعًا كثوب حرير وثوب كتان وثوب قطن (فلا [12] إجبار) [13] ، أو كان العقار دارين أو حانوتين
(1) النضح: الرش، يقال: نضح عليه الماء: أي رشه.
انظر: النهاية (1/ 134) ، لسان العرب (2/ 618) .
(2) انظر: فتح الجواد (2/ 431) العزيز (12/ 553) الروضة (8/ 189) نهاية المحتاج (8/ 288) .
(3) في نسخة (أ) و (د) : (الإخبار) والمثبت من (ج) و (ب) .
(4) في نسخة (د) : (ودفعها) .
(5) في (أ) : (سواء) والمثبت من (ب) و (ح) و (د) .
(6) انظر: فتح الجواد (2/ 431) .
(7) وهو أصح الوجهين.
انظر: فتح الجواد (2/ 431) الروضة (8/ 189 - 190) مغني المحتاج (4/ 423) المهذب (2/ 308) .
(8) انظر: الغرر البهية (10/ 391) .
(9) في نسخة (د) (ببيتهما) .
(10) في نسخة (د) : (شريك) .
(11) انظر: إخلاص الناوي (4/ 472) التمشية (3/ 757) الروضة (8/ 191) .
(12) في نسخة (أ) : (فلا إخبار) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(13) وهو المذهب.
انظر: إخلاص الناوي (4/ 471) التمشية (3/ 757) الروضة (8/ 191) مغني المحتاج (4/ 423) .