فهرس الكتاب
والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [1] وأحاديث سيأتي بعضها.
والكلام في أركانها ثم في أحكامها:
أركانها أربعة: الأول: السيد، وله شرطان ينتظمها قوله (صحة كتابة ذي تبرع غير مرتد) الأول: كونه أهلًا للتبرع بأن يكون مكلفًا مطلق التصرف دون تقييد بالغبطة، لأن الكتابة تبرع إذا المكاتب وكسبه للسيد فمقابلة أحدهما بالآخر ترك لأحدهما بلا عوض [2] فلا تصح كتابة رقيق الصبي والمجنون لأنهما لا عبارة لهما ولا من وليهما أبًا كان أو غيره إذ ليس له التبرع بمالهما [3] ولا كتابة السفيه [4] ولا كتابة المريض مرض الموت على وجه لا يفي به ثلثه [5] .
والثاني: كونه غير مرتد فلا تصح كتابة المرتد أما على القول بزوال ملكه بالردة فظاهر [6] ، وأما على الأظهر وهو الوقف فلأنه وإن كان أهلًا
(1) الآية رقم (33) في سورة النور.
(2) انظر: فتح الجواد (2/ 440) إخلاص الناوي (4/ 499) الوسيط (7/ 511) العزيز (13/ 457) .
(3) انظر: إخلاص الناوي (4/ 499) العزيز (13/ 457) الوسيط (7/ 511) البيان (8/ 409) .
(4) انظر: التهذيب (8/ 419) العزيز (13/ 458) .
(5) انظر: فتح الجواد (2/ 440) إخلاص الناوي (4/ 499) الوسيط (7/ 511) العزيز (13/ 458) .
(6) انظر: إخلاص الناوي (4/ 499) التمشية (3/ 783) العزيز (13/ 261) البيان (8/ 426) .