فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1608

على درء المفاسد لا يشترط له أن يكون مرتكبها عاصيًا كشرب الحنفي النبيذ وكزنا (المجانين) (1) والصبيان ولواطهم. انتهى, وحاصله: أن ترتيب العقاب على تعاطي المفسدة من قبيل خطاب الوضع من غير نظر إلى خصوص كون الفاعل عاصيًا , فإن قيل: خلاف العلماء شبهة (فلم) (2) لم يدرأ بها الحد عن شارب النبيذ كما دريء بها عن الواطيء في النكاح

بلا ولي؟.

أجيب: بأن أدلة حل النبيذ واهية مصادمة للنصوص الواقعة في المرتبة العليا من الصحة, فلم يعتبر الخلاف المستند إليها كما لم يعتبر خلاف عطاء في قوله بإعارة الجواري [للوطء] (3) (4) بخلاف أدلة النكاح بلا ولي (5) .

(وحرفٌ مهمةٌ) أي: وقيام بحرف مهمة وهي التي بها قوام المعاش كالبيع والشراء والتجارة والزراعة والخياطة و (الحجامة(6 ) ) (7) وقد جبلت

ــــــــ

(1) في (ب) : (بالمجانين) .

(2) في نسخة (ب) : (فلو) .

(3) الوطء: مأخوذ من المواطأة وهي الموافقة يقال تواطأ القوم أي توافقوا.

وشرعًا: هو جماع المرأة.

انظر: النظم المستعذب (2/ 345, 361) , القاموس المحيط (70) .

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) , والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .

(5) انظر: الغرر البهية (9/ 309) , مغني المحتاج (4/ 211) , تحفة المحتاج (9/ 218) .

(6) الحجامة: مأخوذة من الحجم , وهو المص. يقال: حجم الصبي ثدي أمه إذا مصه. وسمي الحجام حجامًا لامتصاص فم المحجمة.

انظر: القاموس المحيط (1410) , لسان العرب (12/ 116) .

(7) في (ب) : (الجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت