فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1608

مقامه , أي: ولا يحل له الإدبار إلا إذا فقدها , وعليه جرى الإرشاد , (و) يحل الإدبار لمن (فقد الفرس) بموت أو غيره وهو (يعجز) عن القتال راجلًا (1) , ومن حرم عليه الفرار وغلب على ظنه أنه إن لم يفر قتل لم يحل له الفرار لأن الغزاة يقتلون ويقتلون (2) , وأما قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (3) فقد فسرت التهلكة فيه بالفرار من الزحف وبترك الإنفاق في سبيل الله وبالخروج بغير نفقة على خلاف ما يسبق إلى الفهم (4) .

(ولا حق لمتحرف ومتحيز بعدًا) عن الجيش (فيما غنم بعد) أي: [بعد] (5) مفارقتهما إياهم لانقطاعهما عنهم , ويشاركانهم فيما (غنموه) (6) قبل مفارقتهما إياهم لحصول النصرة بهما حينئذ , والمتحيز إلى فئة قريبة يشارك الجيش فيما غنم بعد فراقه إذ لا تفوته نصرته ولا الإستنجاد به ,وكالسرية (7)

ـــــــــ

(1) انظر: الروضة (7/ 448) , العزيز (11/ 404) , إخلاص الناوي (4/ 221) , مغني المحتاج (4/ 225) , التهذيب (4/ 472) .

(2) ذكر النووي أن فيها وجهين وصحح المنع.

انظر: الروضة (7/ 448) , العزيز (11/ 404) , إخلاص الناوي (4/ 221) .

(3) الآية (195) من سورة البقرة.

(4) انظر: إخلاص الناوي (4/ 221) , التمشية (3/ 482) , الغرر البهية (1/ 329) .

(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) , والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .

(6) في (ب) : (غنموا) .

(7) السرية: وهي فعيلة بمعنى فاعلة , مأخوذ من السرىَّ , وهو: الجيد.

وهي قطعة من الجيش , أربع مئة ونحوها ودونها. وسميت بها لأنها تستخفي في قصدها, فتسرى ليلها. ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت