فهرس الكتاب
دارنا لطلبه من غير تجديد أمان [1] , والتصريح بهذه من الزوائد, وإن مات بدار الحرب فلوارثه حكمه, ويصير كل منه ومن الوارث بدخوله لذلك لكل آمنًا وهذا معنى قوله (فطلبه) أي: المالك أو طلب (وارثه) ذلك المال (يؤمنه) أي: (يصيره) [2] آمنًا كما نقلاه عن الإمام [3] , وكلام الروضة [4] يشعر
بترجيحه (كرسالة وسماع قرآن) / فإن دخول الحربي إلى دار الإسلام لتبليغ رسالة يؤمنه إلى أن يؤدي الرسالة ثم يبلغ المأمن إذ الرسل لا تقتل, لقوله - صلى الله عليه وسلم - لرسولي مسيلمة (لوكنت قاتلًا رسولًا لضربت أعناقكما) صحح الحاكم إسناده [5] , وسواء كان في الرسالة مصلحة لنا أو لا كوعيد وتهديد كما اقتضاه إطلاق
(1) وهذا أصح الأوجه في المذهب
انظر: الروضة (7/ 481) , الغرر البهية (9/ 352) , فتح الجواد (2/ 339) , إخلاص الناوي (4/ 234) , إعانة الطالب الناوي (4/ 143) ، والعزيز (11/ 475) .
(2) في (أ) : (يصير) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(3) انظر: نهاية المطلب (17/ل/ 171/ب , 172/أ) .
(4) انظر: الروضة (7/ 473 , 481) .
(5) أخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن مسعود في كتاب المغازي والسرايا (3/ 54) .وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي , وأخرجه أيضًا أبو داود (3/ 337) في كتاب الجهاد , باب في الرسل برقم (2755 , 2756) , والنسائي في السنن الكبرى (8/ 52 , 53) كتاب السير , باب =بالنهي عن قتل الرسل برقم (8622 و 8623) , والطبراني في الكبير (9/ 219) , برقم (8957 , 8958) وأحمد في المسند (1/ 390 , 391) , وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 528) برقم
(2399) , وفي صحيح الجامع الصغير (2/ 940)