فهرس الكتاب
بعد أن ذكر نفوذ تصرف أئمة البغاة [1] ، قال: و إذا نفذ ذلك مع ندرة البغي فأولى أن ينفذ تصرف الولاة والأئمة مع غلبة الفجور عليهم فإنه لا انفكاك للناس عنهم، وقال الدراميُّ [2] في الإستذكار [3] : إذا ولي من ليس بأهل فعلى كل أحد عزله وتولية غيره فإن لم يقدروا على ذلك قضى بهم أي: فيهم، ونقل في المهمات [4] عن البحر [5] في نفوذ ولاية الفاسق إحتمال وجهين: أحدهما: لا ينفذ ويتحاكمون إلى من هو أهل القضاء فإن لم يجدوا أهلًا له نفذت أحكامه للضرورة، ونقل الأذرعي [6] تبعًا للمطلب عن الكافي/
(1) البغاة، لغة: جمع باغي، وهو المجاوز للحد.
وشرعًا: مسلمون مخالفون للإمام بتأويل باطل ظنًا وشوكة لهم.
انظر: المصباح المنير (57) ، الياقوت النفيس (194) ، تحرير التنبيه (337) .
(2) الدارمي: هو أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر الميمون الدارمي نسبة إلى دارم ولد سنة (358) هـ، الإمام الفقيه الشافعي كان ذكيًا فطنًا فقهيًا شاعرًا، عاش في بغداد ثم انتقل إلى الرحبة، ثم استوطن دمشق، من تصانيفه: الإستذكار وهو في مجلدين ضخمة كبير الفائدة والتحرير، وجامع الجوامع، ومودع البدائع. مات سنة (449) هـ وقيل (448) هـ.
انظر: طبقات ابن قاضي شهية (2/ 234) ، طبقات الأسنوي (1/ 510) ، الأعلام (7/ 133) .
(3) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 280) .
(4) انظر: المهمات (4/ل 190/أ) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4 - 280) .
(5) انظر: بحر المذهب (11 - 120) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4 - 280) .
(6) ورجحه البلقيني أيضًا لضرورة الحال.
انظر: قوت المحتاج (7 - 151/أ) التمشية (3/ 650) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 280) وحاشية الشربيني على الغرر البهية (10/ 162) .