(ولا قيمٌ) بأمر يتيم أو وقف فلا ينعزل بانعزال القاضي الذي نصبه أو دونه لئلا تختل مصالح اليتامى والأوقاف بل سبيله لذلك سبيل المتولي من جهة الولي والواقف [1] ، وقوله (بخبره) أي: العزل يتعلق بقوله (ينعزل) أي ينعزل القاضي ونائبه ببلوغ خبر العزل بأن يبلغ القاضي أن الإمام عزله أو يبلغ النائب خبر عزله القاضي له أو خبر عزل الإمام لمستخلفه فلا ينعزل واحد منهما قبل أن يبلغه الخبر وإن بلغ أحدهما فقط انعزل وحده [2] بخلاف الوكيل ينعزل بعزل الموكل قبل بلوغ الخبر، والفرق عظم الضرر في رد الأقضية الصادرة قبل بلوغ خبر العزل [3] ،وذكر الماوردي [4] الفرق أيضا بأن الوكيل ناظر في حق الموكل وكل من القاضي ونائبه ناظر في حق غير المتولي
(1) وهذا هو المذهب.
انظر: العزيز (12/ 443) اسنى المطالب (4/ 291) الغرر البهية (10/ 170) فتح الجواد (2/ 294) إخلاص الناوي (4/ 368) إعان الطالب الناوي (4/ 242) .
(2) انظر: العزيز (12/ 442) الروضة (4/ 110) الغرر البهية (10/ 170) أسنى المطالب (/291) إخلاص الناوي (4/ 367) إعانة الطالب الناوي (4/ 241 - 242) وقال البلقيني في تصحيح المنهاج: (ولو بلغه خبر عزله ولم يبلغ نوابه لا ينعزلون حتى يبلغهم الخبر وتبلغ ولايته مستمرة حكمًا وإن كان لا ينفذ حكمه ويستحق ما رتب على الولاية التي يحصل بها سد الوظيفة حتى يبلغ نوابه ولو انعكست بأن بلغ النائب خبر عزل أصله ولم يبلغ أصله ذلك في القياس أن النائب لا ينعزل حتى يبلغ أصله خبر العزل وينفذ حكمه كما ينفذ حكم أصله ولم أرى من تعرض لذلك) .
(3) انظر: العزيز (12/ 242) الروضة (4/ 109) الغرر البهية (10/ 170) أسنى المطالب (4/ 290) فتح الجواد (2/ 294) إخلاص الناوي (4/ 367) التمشية (3/ 654) .
(4) انظر: الحاوي الكبير (20/ 406) .