فهرس الكتاب
واعلم أن بطلان الحكم لا يتوقف على نقضه بل هو باطل في نفسه غير محتاج إلى نقض، وإنما الحاكم المتعقب يظهر أنه منتقض [1] ، وقول الشافعي والأصحاب: نقضه، معناه أظهر نقضه [2] ، وظاهر عبارة الإرشاد وأصله [3] : أن النقض لا يتوقف على ترافع إلى القاضي وهو كذلك في حقوق الله تعالى، وكذا حقوق الآدميين على ما نقلاه عن سائر الأصحاب غير (ابن سريج) [4] فإنه وقفه في حقوق الآدميين على الترافع [5] .
الأمر الثالث مما عقد له الباب: الدعوى [6] :
(و) إذا أحضر الخصمان عند القاضي (سكت) إن شاء (أو قال) للمدعي حيث عرفه: (ادع) [7] ، هذا ما في العزيز [8] ، والمنقول في الكفاية عن القاضي أبي الطيب
(1) انظر: قوت المحتاج (7/ل/ 202/ب) الروضة (8/ 136) العزيز (12/ 380) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 304) .
(2) انظر: مغني المحتاج (4/ 397) الغرر البهية (10/ 192 - 193) أسنى المطالب (4/ 304) .
(3) انظر: الحاوي (ل/119/أ) .
(4) في نسخة (ب) : (ابن شريح) .
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) الدعوى: لغة: هي الطلب والتمني، ومنه قول الله تعالى (ولهم ما يدعون) وألفها للتأنيث.
وتجمع على دعاوي بفتح الواو وكسرها، قيل سميت دعوى، لأن المدعي يدعو صاحبه إلى
مجلس الحكم ليخرج من دعواه. وشرعًا: إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم.
انظر: مغني المحتاج (4/ 461)
(7) انظر: الغرر البهية (10/ 193) فتح الجواد (2/ 399) إخلاص الناوي (4/ 380) إعانة الطالب الناوي (4/ 251) .
(8) انظر: العزيز (12/ 495) .