وجمع المعلومات عن مصر والعرب من خلال السفارة الاسرائيلية والمركز الأكاديمي الاسرائيلي. هذا مع العلم أن هناك العديد من المراكز المنتشرة في طول البلاد وعرضها تقوم بالتجسس تحت ستار البحوث العلمية والثقافية والهدف هو أن تظل مصر تحت مجهر الموساد الاسرائيلي وإذا كانت هذه المراكز تقوم بهذا الجانب فإن السفارة الإسرائيلية في القاهرة تشكل قلعة حقيقية تتم داخلها عمليات تنصت واتصال ومراقبة وتجسس علي مستوي عال من الحرفية.
في عام 1985 تقدمت السفارة الاسرائيلية في القاهرة ـ وكانت وقتها لاتزال تشغل الفيلا رقم 23 شارع محيي الدين أبوالعز بالدقي ـ بطلب الي مراقبة الكهرباء في العجوزة تحدد فيه قوة كهربائية لمواجهة متطلبات الإنارة لكن مدير كهرباء العجوزة شك في حجم القوة الكهربائية المطلوب توفيرها للسفارة ذلك لأن القوة الكهربائية المطلوبة كانت كبيرة وطلب أن يقوم الفنيون بمعاينة الأجندة الفنية الاسرائيلية حتي يتمكنوا من تقرير القوة الكهربائية المناسبة وبالطبع ظل المندوب الاسرائيلي يراوغ في السماح بمعاينة هذه الأجندة قائلا: ان الفنيين الاسرائيليين يمكنهم تقدير هذه القوة، وهنا لم يجد المسئول المصري بدا من ابلاغ المسئولين المصريين بحقيقة الموقف وانه يستحيل أن تكون هناك أي أجهزة كهربائية تحتاج الي هذا الكم الكبير من الكهرباء وبمعاينة مقر السفارة من الخارج اتضح لدي المندوب ان السفارة الاسرائيلية لا تحتاج الي هذا الكم من الكهرباء وأن هذه الاحتياجات ليست للانارة والأمن بل لأغراض أخري كان هذا قبل أن تنتقل السفارة الاسرائيلية الي مقرها الجديد بالجيزة وفوق هذا المقر المنيع الذي يحتل طابقين علويين للمبني يضم عددا من الفنيين والخبراء يتولون تشغيل أجهزة الرصد الالكتروني والتداخل والاختراق والمستقبلات والمرسلات، وقد حصل الاسرائيليون علي هذه القلعة الحصينة المعلقة التي يصعب التنصت عليها، وعزلوا الطابق التاسع عشر تماما وأقاموا فوقه غابة أخري من هوائيات الارسال والاستقبال تضم حوالي 30 هوائيا هذا مع حرص بعض الدبلوماسيين الاسرائيليين علي سكن الأدوار الأخيرة والعليا من المباني التي يقطنون بها في القاهرة ومما يلفت النظر هو حجم التيار الكهربائي الكبير الذي تأخذه السفارة الذي لم يكتف به الاسرائيليون بل اضافوا اليه مولد ديزل للكهرباء.
هذا بخلاف الأقمار الصناعية التي تمتلكها اسرائيل للتجسس علي الأهداف العسكرية في الدول العربية والإسلامية والقادرة علي التقاط صور عن المواقع العسكرية علي مدار ساعات الليل والنهار.
ان المراكز الصهيونية التي تعد مراكز للتجسس تعمل تحت شعارات ثقافية ودبلوماسية وتنتشر الآن في مصر وهي ليست وحدها التي تقوم بالتجسس ولكن هناك أكثر من 34 هيئة تقوم بذلك من خلال