فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 162

وهو يعمل بموجب اتفاقية YKUSA بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عام 1947، عقب الحرب العالمية الثانية، وأُنشئ لتطوير نظام تجسسي، ولتبادل المعلومات بين الدول الموقّعة على الاتفاقية، وانضمت إليه بقية البلدان المشاركة لاحقًا، وقيل: إن له القدرة على التنصت على مليوني اتصال في الساعة أو 17.5 مليار اتصال في السنة، بينما يصل البعض بقدرته على التنصت إلى 3 مليارات اتصال يوميًّا، ثم يوجه تلك الاتصالات بعد ترشيحها، إلى الوكالات الاستخبارية المعنية في الدول الأعضاء فيه، وقد ذكرت بعض المصادر أنه توجه بمعظم طاقته إلى الإنترنت مع بداية التسعينيات؛ حتى إنه يتنصت على 90% من كل الاتصالات التي تتم عبر هذه الشبكة الدولية.

هناك العديد من التقنيات تمكِّن إيشلون من القيام بمهامه، وتمر بمراحل عدة، تبدأ باعتراض المراسلات والتقاطها، ثم مرحلة الترجمة، ثم مرحلة التحليل، وآخر تلك المراحل مرحلة الاستنتاج والوصول إلى خلاصة عملية التجسس هذه.

الاعتراض والالتقاط:

هناك ثلاث طرق رئيسية لاعتراض الاتصالات:

التفريع المادي:

وهي طريقة للاعتراض يدل عليها اسمها بالضبط؛ حيث يكون هناك اتصال مادي فعلي بوسائل الاتصالات؛ كالأسلاك، أو كوابل الألياف الضوئية، أو محولات التليفونات؛ لذا تعد تلك الطريقة ضعيفة تقنيًّا، مقارنة بقدرات تقنيات الاتصال الحديثة، وهي تتم إما عن طريق تفريع سري خفي، أو تفريعة تقدمها شركات التليفونات.

ومع مرور الوقت، اعتمد جواسيس إيشلون على التفريعات التي تقدمها شركات التليفونات، فعلى سبيل المثال كان قد كُشف النقاب في البلاط البريطاني أن المسؤولين في شركة British Telecom (BT) قد زودوا جواسيس محطة تل Menwith؛ للتجسس في إنجلترا بوصلات لكوابل ألياف ضوئية عالية القدرة، تتحمل ما يزيد على 100.000 محادثة تليفونية في الوقت نفسه.

اعتراض إشارات الأقمار الصناعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت