فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 162

ويتابع الخبر قائلًا، بخشوع وورع:"نشر المسؤولون التشريعيون التقرير سنة 1999 ولكنهم حذروا من أنه قائم أساسًا على افتراضات وحكايات ونوادر". ويعني ذلك من دون شك أن ويب لم يكن لديه عشرات من ضباط الدوريات المذكورة الذين ذكروا تحت القسم، في السجلات الرسمية، إنهم كانوا يضايقون السود والهسبانيين (الامريكيين من أصل إسباني) .

وكانت هنالك نوافير غضب أخرى مماثلة، ثارت سنة 1996 لأن وكالة الاستخبارات المركزية لم يُتح لها الحيز الكافي في سلسلة مقالات وتحقيقات غاري ويب لكي تُقْسم بوقار أنه"لم يمر أبدًا غرام واحد من الكوكايين بمعرفتها من دون أن تستولي عليه وتحوله إلى دائرة تطبيق قوانين المخدرات التابعة لوزارة العدل، أو إلى هيئة الجمارك الأمريكية"!!

في سنة 1998 نشرت، بالاشتراك مع جيفري سانت كلير، كتابًا بعنوان"وايت أوت" (الغبش) عن العلاقة بين وكالة الاستخبارات المركزية والمخدرات والصحافة، منذ تأسيس الوكالة. كما تناولنا بالتفحص تفاصيل حكاية ويب. وقد أثار الكتاب، على نطاق أضيق وبدرجة أقل، النوع ذاته من سوء المعاملة الذي واجهه ويب. وكان الكتاب طويلًا محشوًا بالحقائق الموثقة على نحو جيد، والتي هب المنتقدون لنا بشأنها إلى اتهامنا بـ"الطيش"، مثلما فعلوا مع ويب بـ"المتاجرة بالمؤامرة"، رغم انهم كانوا في بعض الاحيان يتهموننا في الحكم ذاته بـ"إعادة انتاج الأخبار القديمة".

سلسلة من العمليات القذرة:

قيامها عام 1973م بتدبير انقلاب في تشيلي ضد سلفادور أليندي، وقتله، وتنصيب عميل الوكالة الجنرال أوغستو بينوشيه مكانه، وقد قتل خلال أحداث هذا الانقلاب ما يزيد على (2500) شخص.

و كشفت التحقيقات ان الانقلاب العسكري الذي حدث في بوليفيا في 17 حزيران عام1980 من أن أصابع ضباط الوكالة بالتنسيق مع المدعو كلاوس باربي الرئيس السابق لجستابو النازي الألماني في مدنية ليون فرنسا كانت وراء تحريك خيوط التحريض والإثارة لدى مجموعة من الأفراد العاملين كممثلين لمنظمة موون المرتبطة بالوكالة. وتدعى هذه المجموعة ب"الاتحاد في سبيل زمالة المجتمعات الأميركية ووحدتها" ( CAUSA ) فقد كان توماس وارد الضابط السابق لدى الوكالة يتزعم المونيين في بوليفيا. في حين كان وليام سيليتش الأخصائي بالالكترونيات وأحد قدامى المحاربين في فيتنام نائب الزعيم. أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت