الفصل السابع
الصراع من الداخل
إعترافات مدير الاستخبارات الأمريكية الأسبق (ستانسفلد ترنر) :
أثناء وجودي كمدير لل"سي اي ايه"كان اكبر فشل منينا به هو اننا لم نهتم بالقدر الكافي بالمياه الخطرة التي كان الشاه رضا بهلوي شاه ايران يبحر فيها في 1978، ولم يكن ما نحن بحلجة الى معرفته هو ان الخوميني وزملاءه يتآمرون سرا في باريس ويستخدمون اساليب غير مألوفة مثل ارسال اشرطه مسجلة للدعاية في ايران ولو اننا حصلنا على ذلك النوع من المعلومات عن خطط الخميني لتساءلنا عما اذا كان اي منها يمكن ان يحقق نتيجة ملموسة وانما كان ينقصنا ان نعرف عمق ومدى الشعور المناهض للشاه داخل ايران وكان ذلك هو الشيء الذي مكن الخميني من اشعال البلد، فقد كانت تلك المشاعر المناهضة للشاه منتشرة بين فئات متباينة لم تجتمع الا لغرض محدد ومؤقت هو اسقاطه.
وكان الوضع ببساطة ان من يعملون لحساب المخابرات الامريكية ليسوا على صلة برجال الدين في المساجد الذين كانوا يقولون للفلاحين ان الشاه"يدنس"الاسلام، كما لم يكونوا يعملون مع التجار في الاسواق ممكن كانوا ساخطين لسيطرة النظام على الاقتصاد، ولم يكونوا على اتصال بالمثقفين سياسيا الذي كان يثير سخطهم عدم استعداد الشاه لاقتسام السلطة، لم يكن الامر مجرد اننا لا نتحدث مع قطاع مستعرض من الشعب بقدر كاف بل اننا لم نكن ايضا نأخذ عينات كافية من جميع انحاء البلد وكان ذلك راجعا جزئيا الى ان وزارة الخارجية الامريكية ومعها ال سي اي ايه، كانت خلال العقود السابقة قد قصرت عملياتها على العواصم ومدينة او مدينتين في البلدان الرئيسية.
ومع ذلك فان الدبلوماسيين الامريكيين يبذلون جهودهم ليكونا على معرفة بموقف الرأي العام وذلك منطقيا واجبهم وليس واجب اجهزة المخابرات ومن المؤسف ان رجال السلك الدبلوماسي يبذلون جهودا اقل واقل في هذا المجال وربما يكون ذلك راجعا جزئيا الى ان اعباء الدبلوماسية آخذة في التزايد خاصة وان البلدان الشمولية مثل ايران في عهد الشاه، لا ترتاح لقيام اتصالات بين موظفي وزارة الخارجية وجماعات المعارضة التي يكون بعضها ليس له وضع قانوني وكان في توسع رجال المخابرات الذين لا تعرف الحكومة المحلية انهم يعملون لحساب الحكومة الامريكية ان ينهضوا بالمهمة او كان في وسعهم ان