إقامة مكتب لجهاز المباحث الفيدرالية في القاهرة سبقه عدد من الأحداث المريبة ففي عام 1987 وبعد أن فشلت أجهزة الأمن المصرية في القبض علي التنظيم السري الذي أطلق علي نفسه» تنظيم ثورة مصر «الذي قام بالعديد من العمليات ضد بعض أعضاء السفارة الإسرائيلية من عملاء الموساد وكذلك بعض أعضاء السفارة الأمريكية من عملاء جهاز المخابرات الأمريكي C.I.A أصرت الولايات المتحدة علي ارسال فريق أمني رفيع المستوي قيل انه تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ورغم أن هذا الفريق الأمني ظل في مصر عدة أسابيع قام خلالها بالتحري وجمع المعلومات إلا انه لم يطلع الجهاز الأمني المصري علي أي تفاصيل أو نتائج توصلوا اليها ولكن بعد أن تقدم عصام نور الدين أحد أعضاء تنظيم ثورة مصر بنفسه وبإرادته الي السفارة الأمريكية ليبلغها عن التنظيم الذي يعمل به كانت المفاجأة حيث احتجزت السفارة الأمريكية عصام نور الدين لمدة اسبوعين وقاموا باستقدام مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ووفد أمني رفيع المستوي من الولايات المتحدة وظلوا يحققون مع عصام نور الدين حتي حصلوا علي جميع المعلومات ثم قدموها الي أجهزة الأمن المصرية التي قامت بعد ذلك بالقبض علي أعضاء التنظيم وتقديمهم للمحاكمة.
وأثناء محاكمة أعضاء التنظيم في ديسمبر 1987 وجه عادل أمين المحامي عن أحد المتهمين سؤالا الي زكي بدر وزير الداخلية في ذلك الوقت عن حقيقة وجود فريق أمني أمريكي تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالية وأنه هو الذي قدم المعلومات الي جهاز الأمن المصري عن حقيقة تنظيم ثورة مصر إلا أن زكي بدر لم ينف ولم يؤكد هذه الحقيقة وماطل في اجابته.
وفي أبريل 1995 وقع حادث تفجير مركز التجارة العالمي الذي اتهم فيه عدد من أفراد الجماعات الإسلامية من الدول العربية والإسلامية كان علي رأسهم فضيلة الدكتور عمر عبدالرحمن أمير للجماعة الإسلامية في مصر، وعقب هذا الحادث قام فريق تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بزيارة سرية الي مصر ومكث بها عدة أسابيع وتمكن من الوصول الي أحد المتهمين وهو محمود أبوحلمية وتم خطفه و ترحيله من مصر الي أمريكا وتقديمه للمحاكمة.
وفي عام 1996 وقعت حادثة غريبة أمام الباب الرئيسي لفندق سميراميس المطل علي النيل حيث هاجم شاب من الجماعة الاسلامية سيدة أمريكية وطعنها طعنة واحدة بالسكين فسقطت ميتة وتبين فيما بعد أن هذ السيدة الأمريكية تابعة لجهاز المخابرات الأمريكي وأنها جاءت الي مصر في مهمة سرية وغامضة