وفي 3 أغسطس 1990 في الوقت الذي كان صدام قد غزا فيه لتوه أراضي الكويت، تلقي بندر بن سلطان السفير السعودي مكالمة من الرئيس بوش الاب يدعوه فيها للحضور عصرًا الي البنتاجون حيث كان في انتظاره وزير الدفاع ديك تشيني، وبرفقته رئيس أركانه كولن باول ودخل الثلاثة حجرة مصفحة يطلقون عليها اسم (الدبابة) تحت الحراسة الدائمة ومجهزة بأنظمة تشويش تجعل من المستحيل التنصت علي ما يدور من أحاديث، وفي هذا الاجتماع بيَّن وزير الدفاع تحركات الفرق العراقية نحو الحدود السعودية وعرض صورا داعمة التقطتها الأقمار الصناعية، ولكن السفير السعودي ذكرهم بحركة جيمي كارتر عندما اشتعلت المنطقة بفعل الحرب العراقية الايرانية والذي اقترح حينذاك ارسال اثنتي عشرة طائرة"إف 15""مجردة من الأسلحة للدفاع عن السعودية وأضاف السفير اليوم لا يمكن إلا لمجنون ان يقبل مثل هذا العرض"، وعندما دفع تشيني باتجاه بن سلطان بملف طالبا قراءته جيدا حتي يعرفوا مدي صدق عزمنا".. وبعد أن قرأ الملف ابتسم ابتسامة عريضة لتشيني وباول وأعرب عن اعجابه بضخامة هذه الاستعدادت، ووعد بندر بأن يتصل علي الفور بالملك فهد ليشرح له تفصيلا الخطة الأمريكية."
ولم يكن الأمر مفاجئا، حين أمر الرئيس بوش الاب بشن هجوم عسكري شامل. وارسل نصف مليون جندي امريكي كجزء من قوة دولية. وخلال الشهور الاولى من سنة 1991 شن هجوم جوي كاسح على الجيش العراقي وعلى الاهداف المدنية
في صحيفة واشنطن بوست الصادرة في 16/ 5/ 2003. تحدث الصحفي ديفيد أيغناتيوس عن علاقة وكالة المخابرات الاميركية بانقلاب لم يتم في العراق يقول أيغناستون: لقد توقع عدد من المسؤولين في المخابرات الأميركية والبريطانية أن تقوم قوات عراقية بحجم فرقة بالاستسلام فور انطلاق القوات الأميركية لغزو العراق. لكن هذا الاستسلام لم يحدث ولم تلجأ وحدات بهذا الحجم إلى القوات الأميركية المحتلة. وشكل هذا التوقع الخاطئ ضربة حقيقية للمخابرات الأميركية في حرب العراق. وهناك من يرى أن هذه الضربة لم تكن الوحيدة للسي أي أيه خلال السنوات العشر الماضية في العراق. خصوصا في ميدان صنع انقلاب ضد صدام. ويكشف أيغناتيوس أن انقلابا أعدته ألسي أي أيه قبل احتلال العراق باسم"دياشيليس"فشل أيضًا. وكان المسؤول عن إعداد وإدارة خطة الانقلاب الذي تقرر في عام 1996 تحت اسم دياشيليس هو ستيفين رختر الذي عينته الس أي أيه مسؤولا عن قسم