فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 162

الفصل الثامن

الخطط الجديدة في مواجهة الحركات الاسلامية

تقضى الخطط الجديدة التى وضعها وزير الدفاع رامسفيلد بأن يجرى تنشيط العمل الاستخباراتى البشرى، أى المعتمد على التخابر الإنسانى والذي بدوه سيساعد على التخابر الفضائى باستخدام الأقمار الاصطناعية، وهو ما اعتمدت عليه وكالة الاستخبارات الأمريكية وثبت فشله الذريع في التعرف على أهداف الحركات الإسلامية وتكويناتها وخططها وممارساتها. وسوف يعمل الجهاز الجديد تحت اسم فرع الإسناد الاستراتيجي SSB ، ويعتمد على فرق ووحدات من أفراد يندسون في المجتمعات الأجنبية ويتدخلون بسرعة ويمارسون الأعمال نفسها التى يقوم بها الجهاديون. وقد تحدث أوكونيل مساعد وزير الدفاع الأمريكى عن تدريب هؤلاء العملاء وتأهيلهم فقال، إنه التدريب أو التأهيل الذى يسمح لهم بأن يضمنوا لأمريكا أن يكون أى رئيس دولة مجاورة غير معاد لنا، لأنهم سيتدخلون في لمح البصر إذا تغيرت القيادة السياسية في هذه الدولة أو تلك في شكل مفاجئ.

وقال مسئول كبير في البنتاجون سنعمل داخل الدول الحليفة. وخاصة تلك التى يحدث اضطراب في بعض أقاليمها، وتلك التى تخرج فيها بعض الأقاليم عن نفوذ الحكومة وسيطرتها، وتلك التى تسمح لعناصر معادية لأمريكا باستخدام أراضيها. بمعنى آخر لن تستأذن وزارة الدفاع الأمريكية الدول الأجنبية لسد فراغ أمنى نشأ فيها أو قبل القيام بعمل استخباراتى إرهابى فيها، لأن الوحدات أو الفرق الاستخباراتية التابعة لفرع الإسناد الاستراتيجى الموجودة في الدولة الأجنبية مدربة على التخطيط والتنفيذ دون العودة إلى قيادة سياسية في واشنطن.

وقد استخدم معلق أمريكى تعبيرًا آخر لوصف هذه المهمات الاستخباراتية الجديدة بقوله، إن استخبارات التنفيذ الفورى لا تنتظر التحليل أو التمحيص ولا تتحمل التردد، كما كان يحدث في وكالة الاستخبارات الأمريكية. ولم يتطرق أحد بعد إلى سؤال منطقى هو، هل يعنى هذا التطور بأن جهاز الأمن الداخلى في دولة ما لن يعرف إن كان الإرهاب الذى يحاربه محليًا أم أمريكيًا كون الوحدات الاستخباراتية الأمريكية لن تبلغ الدول بوجودها أو بنشاطها لكى تنجح في اختراق الإرهاب المحلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت