كماحدث في الصومال حيث شكلت الاستخبارات الامؤيكية فريقًا من امراء الحرب لمواجهة الاسلاميين الذين شكلوا المحاكم لاسلامية هناك.
و في تحقيق نشره الصحفي الأمريكي ديفيد كابلان في مجلة يو إس نيوز الأمريكية يعكس كيف تخطط المخابرات الأمريكية لغزو واختراق وغسل أدمغة الشعوب العربية والإسلامية .. تارة باسم الدين .. وتارة أخري بالديمقراطية وتارة ثالثة بدعوات الحرية .. فالتحقيق الكارثة يحكي تفاصيل ما دار في الغرف المغلقة، وكيف بدأت خيوط العنكبوت المخابراتية الأمريكية تعد لغزو عقولنا وقلوبنا .. ربما فشلوا أحيانا .. وربما تعثروا في أحيان أخري .. لكنهم في النهاية وجدوا ضالتهم .. في صورة حكومات مستعدة لمد اليد ما دامت ستقبض ثمن الوطن قطعة قطعة، وحركات لتطويع الدين .. وأشخاص 'بهلوانات' مستعدين لتغيير ألوانهم وأفكارهم ولغتهم وآرائهم حسبما يسير تيار القسوة والجبروت والبطش .. فملء الجيوب والكروش عندهم يسير جنبا إلي جنب مع ملء أفواههم بالعسل المعجون بالسموم .. نعلم جيدا أن الصورة ليست قاتمة حتي النهاية .. ونوقن أن الوطن مليء بشخصيات محترمة تفضل الموت جوعا علي أن تفرط في حبة واحدة من تراب الوطن .. ولا تقبل أن تبيع دينها ولو بكنوز الدنيا .. لكنها صرخة تحذير نطلقها علها تجمعنا من فرقتنا .. فالمخطط أكبر من عمود إنارة سرق في عز الظهر .. أو بلدوزر اختفي ولم يعثر عليه أحد وكأنه إبرة في كوم قش .. إنه دين وعقيدة ووطن التفت حولها طيور الظلام ولن يهدأ لها بال إلا بعد أن تنال منها ..
والقصة بدأت في يوليو عام 2003 حيث اجتمع عدد من القيادات البارزة في الإدارة الأمريكية تملؤهم نشوة ما اعتقدوا أنه تحقيق انتصار أمريكي في تلك الحرب التي زعمت واشنطن أنها ضد الإرهاب .. وتم عقد الاجتماع بجامعة الدفاع القومي بواشنطن .. وضم الاجتماع مديرين من البيت الأبيض ودبلوماسيين من وزارة الخارجية الأمريكية .. وإخصائيين في الحرب النفسية من وزارة الدفاع الأمريكية، وكان سيناريو الخطوط العريضة للاجتماع هو أنه إذا كانت الاحتجاجات المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية قد شكلت لها أرضا خصبة في البلدان الإسلامية حتي أصبح ينظر لمن تري واشنطن أنهم 'إرهابيون' علي أنهم 'محبون لأوطانهم كما هو الحال في العراق فإن واشنطن نجحت رغم هذه الاحتجاجات في أن تخلق جيلا من المدافعين عن الديمقراطية حتي الموت كما هو الحال في إيران التي لقي فيها طلاب إيرانيون حتفهم دفاعا عن الديمقراطية .. وأشار المجتمعون إلي قناعتهم بأن تحسين صورة الولايات المتحدة