الأمريكية في العالم الإسلامي هو الطريق نحو إقامة ديمقراطيات مستقرة .. وأشاروا أيضا إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد بوسعها أن ترضي بالجلوس علي الخطوط الجانبية بينما من تري واشنطن أنهم متطرفون يحاربون من أجل مستقبل ديني سياسي يؤمن به ما يزيد علي المليار شخص.
وحسب ما أشار إليه التقرير فإن المجتمعين توصلوا إلي نتيجة مفادها أن علي واشنطن بذل مزيد من الجهد للتأثير فيما وصفه المسئولون الأمريكيون بالإصلاح الإسلامي، وأن علي البيت الأبيض تبني سياسة جديدة تقوم علي أساس أن الأمن القومي الأمريكي يتطلب أن يكون لأمريكا دور في توجيه مسار الأحداث في العالم الإسلامي .. وأن يتم تركيز الجهود الأمريكية في هذا المجال علي ثلاث جهات هي الجماعات الإسلامية المعتدلة والمؤسسات المدنية والجماعات الإصلاحية بهدف حثها علي تبني قيم الديمقراطية وحقوق المرأة والتسامح مع الأقليات.
وحسب ما أورده التقرير في فإن المجتمعين أشاروا إلي أن خطأ الولايات المتحدة الأمريكية طوال السنوات التي أعقبت انتهاء الحرب الباردة أنها سارت في الطريق الخطأ في إطار حملتها لكسب قلوب وعقول أبناء العالم الإسلامي، ولم تكن الأجهزة الأمريكية المختلفة سواء في البيت الأبيض أو المخابرات الأمريكية أو وزارة الخارجية الأمريكية مسلحة بالشكل الكافي الذي يمكنها من حسم 'معركة الأفكار' .. فلم يكن هناك شخص بعينه مسئولا عن هذا الملف، كما أنه لم يتم وضع استراتيجية أمنية محددة لكسب تلك الحرب .. وهو ما حاولت واشنطن تداركه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر .. فمنذ هذا الحين تم تشكيل فرقة من أعضاء القوات العسكرية الأمريكية المختصين بدراسة النواحي النفسية وكذلك أعضاء من المخابرات الأمريكية .. وتم وضع عشرات الملايين من الدولارات تحت يدهم وتصرفهم لضخها في حملتهم من أجل التأثير علي الإسلام ذاته كدين وليس علي المجتمعات الإسلامية فقط.
فمنذ عقد هذا الاجتماع أنفقت واشنطن عشرات الملايين من الدولارات لتمويل محطات إذاعية إسلامية وبرامج تليفزيونية وإعداد مناهج، بحيث يتم تدريسها في مدارس العالم الإسلامي .. كما أنفقت ملايين الدولارات علي مفكرين ممن ينظر إليهم علي أنهم يمثلون النخبة المسلمة وعقد ورش عمل سياسية بهدف دعم الإسلام المعتدل. وكذلك بناء مدارس إسلامية ومساجد وتنفيذ برامج لإنقاذ ما وصفه الصحفي في تحقيقه 'بالقرآن القديم' .. علي أن يتم هذا كله من خلال استهداف وسائل الإعلام الإسلامية والزعماء الدينيين والأحزاب السياسية مع توفير كل ما تحتاج إليه المخابرات الأمريكية من أموال وأصول وقوة