إلى محلل بشري، الذي إذا وجد في ذلك الاتصال ما يريب، فإنه يوجهه إلى الوكالة الاستخباراتية صاحبة التخصص في مجال هذا الاتصال.
إن سقوط الستار الحديدي عن إيشلون، باتهام أوربا الواضح ضد الولايات المتحدة باستخدامه ضد المصالح الأوروبية، وتحديدًا فيما يخص الجانب الاقتصادي في إطار منافسة غير شريفة، وتهافت استمراره بعد اختفاء الذريعة التي من أجلها أنشئ النظام ابتداءً، إبان الحرب الباردة -أدى إلى توتر العلاقات بين أمريكا وشركائها في نظام إيشلون من جهة، وحلفائها الأوروبيين من جهة أخرى، مع تنامي كراهية الشعوب والأنظمة -سواء أكانت حليفة، أم صديقة، أم عدوة- للولايات المتحدة الأمريكية.
طرق التجسس علي اتصالات الحركات الاسلامية:
فالطريقة الاولى: للتصنت على الهواتف السلكية و اللاسلكية بواسطة قاموس ضخم للكلمات التي يجب مراقبتها ... فمثلًا .."الإسلام، الحركة الإسلامية، قرآن، محمد صلى الله عليه وسلم، جهاد، فقه، سيرة، حديث ... إلخ"، وكذلك أسماء رجال الإسلام السابقين والمعاصرين، وأسماء الحركات الإسلامية وزعماؤها"مثلًا:، ابن تيمية، حسن البنا،، الإخوان المسلمون، جماعة الجهاد .. الجماعة الإسلامية، اسامة ... الشيخ .... الدكتور ... القاعدة .... إلخ"، فهناك اجهزة إلكترونية ضخمة تقوم بفرز المكالمات التي ترد فيها هذه الكلمات وتسجلها ثم تسلمها إلى الكادر الفني المتخصص، وهو يضم كما قلنا عشرات الآلاف من الفنيين والمترجمين و المحلليين.
والطريقة الثانية بوضع بصمات الصوت للمطلوبين من المجاهدين و المستهدفين بالمراقبة وذلك من خلال عملية الفرز بواسطة الكومبيوتر العملاق الذي سبق الحديث عنه وهذه البصمات تم رصدها وتخزينها مسبقًا من خلال التجسس على الاتصالات في مناطق غير عربية دارت فيها رحى الحروب مثل افغانستان وباكستان والشيشان و البوسنة ووزير استان.
اما الطريقة الثالثة للتصنت فتتم عبر وضع برنامج لتحديد اللغة المطلوب مراقبتها فيمكن مراقبة كل من يتكلم العربية في أي بلد لايتحدث أهلها اللغة العربية.
عند انتشار الهواتف النقالة"الخلوية"بعد عام 1990م، كان الاعتقاد الشائع أنه يستحيل مراقبتها والتنصت عليها، لأنها كانت تستعمل نظام ( GSM) ، وأمام هذه الصعوبة في المراقبة طلبت وكالة