ولم تكتف المخابرات الألمانية باختراق المكالمات الجارية بالهواتف النقالة، بل توصلت لمعرفة مكان المتحدثين أيضًا، كما طورت جهازًا إلكترونيًا تستطيع بواسطته استخدام الميكروفون الموجود في الهاتف النقال لكي ينقل جميع الأصوات والمحادثات الجارية حوله، وسرعان ما انتقل هذا النظام الإلكتروني إلى وكالة NSA وإلى وكالة CIA الأمريكيتين، وكان هذا التقدم التكنولوجي المذهل هو السبب في اغتيال عدد من القيادات المجاهدة مثل يحي عياش و الرئيس الشيشاني دوداييف، لأنه من خلال استعماله لهاتفه النقال. ووقع"أوجلان"في الخطأ القاتل نفسه، عندما قام بالاتصال بمؤتمر البرلمانيين الأكراد في أوروبا، فتم تحديد مكانه،
بعدها صرح"بانكالوس"وزير الخارجية اليوناني السابق غاضبًا:"كم قلنا لهذا الأحمق ألا يستعمل هاتفه النقال"، والحقيقة أن السبب الكامن وراء فشل جميع أجهزة المخابرات الأمريكية في معرفة مكان الجنرال الصومالي"عيديد"هو أنه لم يستعمل أي جهاز إلكتروني مطلقًا في أثناء الأزمة الصومالية (وهذه إحدى عيوب التقدم التكنولوجي) .
كذلك لا يتم الإطلاع على جميع المكالمات الواردة على المقسمات ولا يمكن ذلك لأنها تعتبر بملايين المكالمات ولكن يمكن تحديد بعض الألفاظ المنتقاة لتقوم أجهزة الترصد بفرزها سواء كانت رسائل كتابية أو صوتية كأن ينتقي ألفاظ (جهاد، عملية، استشهاد، .. أو أسماء: أسامة بن لادن أو الملا عمر ... الشيخ ... الخ) ، او يكون الرصد للغة بعينها (العربية) في بلد غير عربي.
أو يكون الترصد لرقم بعينه او رصد بصمة الصوت لشخص مطلوب. ويمكن أيضا إذا تم ضبط رقم لشخص أن يتم استرجاع المكالمات المسجلة في السابق سواء المكالمات الصادرة أو المكالمات الواردة على نفس الرقم، ولذا فإن من الأفضل للذين يخشون على أنفسهم المراقبة من خلال الجوال أن يقوموا باستخدام الشرائح التي تباع بدون مستندات او بمستندات مزورة، ويقوم باستبدالها كل فترة زمنية، وإذا