بيد ان جهود ما بعد اميس لها جانب مظلم ايضا؛ ذلك انه على عكس عملاء اف بي اي فإن ضباط سي اي ايه يتم عرضهم على جهاز كشف الكذب بطريقة روتينية حتى قبل اكتشاف امر اميس. وطبقا لتقارير نشرتها واشنطن بوست بعد قضية اميس قامت اف بي اي وسي اي ايه بمراجعة سجلات كشف الكذب لعدد من موظفي سي اي ايه وحددت من قد يكون لديه مشاكل. وبموجب اجراءات مطلوبة حسب قانون جديد تمت احالة هذه القضايا الى اف بي اي الذي فتح تحقيقات جنائية.
وفي بعض الحالات تم تحديد مشاكل خطيرة والتعامل معها بواسطة سي اي ايه وفي حالات اخرى لم يكن هناك شئ موجودا في السجلات سوى استجابة فسيولوجية مهمة لسؤال على جهاز كشف الكذب. ومعظم هذه الحالات تعذبت لوقت طويل غير معقول في اف بي اي -وصلت سنوات في بعض الحالات- قبل العودة الى سي اي ايه حيث يمكن للضابط ان يواصل عمله.
وبينما كان جهاز سي اي ايه يشعر انه لا يمكن وجود جاسوس في الوكالة بفضل جهاز كشف الكذب نجد ان اف بي اي كان يشعر بعدم الحاجة الى عرض كل العملاء على جهاز كشف الكذب لانهم كانوا عملاء مخصوصين؛ وكل من الجهازين كانا على خطأ.
لإن جهاز كشف الكذب ليس كاملا. والشرفاء يفشلون في اختبارات كشف الكذب بينما غير الشرفاء ينجحون. وهو مجرد وسيلة بسيطة تقيس استجابات فسيولوجية معينة مثل التنفس وضربات القلب وردة الفعل العصبية للجلد ردا على مجموعة من الاسئلة التي يطرحها الممتحن. والنظرية الاساسية هو انه عندما يكذب الناس وهم يعلمون فسوف يكون لديهم استجابة فسيولوجية يمكن قياسها.
ولكن جهاز كشف الكذب ليس هو الاداة الوحيدة في برنامج التجسس المضاد الفعال. هو فقط اداة للمساعدة ولكن اذا استعمل بطريقة خاطئة فيمكن ان يسبب انهيار المعنويات وتدمير حياة ابرياء. وقد يؤدي الى الثقة المفرطة -مثلما كان الوضع القائم قبل القبض على اميس.
ومفتاح الحصول على برنامج جيد لجهاز كشف الكذب هو الممتحن المدرًب الخبير. وعلى الوكالات ضمان توفير ممتحنين مدربين بشكل ملائم بحيث يحصلون على فرص عمل طويلة المدى والاهم ان توضع معايير حماية قوية لحقوق وكرامة الموظفين في موضعها. ويجب تحقيق مبدأ اساسي هو انه لا ينبغي ان يقوم عمل خاص بالعاملين على اختبار كشف الكذب فقط.