فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 162

، والبعض يضيف تكلفة الاستخبارات التقنية العالية بالمقارنة بتكلفة الاستخبارات البشرية والبعض يشير الى خطورة حيادية الاستخبارات التقنية التي لا تستطيع فهم المعلومات.

على صعيد اخر وجّه بوتر غوس، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الامريكي، انتقادات عنيفة الى الوكالة، متهمًا إياها بإهمال تعليم أفرادها لغات الشعوب الاسلامية، وعلى رأسها اللغة العربية.

أهمية هذا الانتقاد تكمن في أن صاحبه من أشد أنصار أجهزة الاستخبارات في الكونجرس الامريكي. هذا إضافة الى أنه يأتي في وقت تبدو فيه الحرب الامريكية العالمية ضد الارهاب وقد دخلت في طور الأزمة.

فوزير الدفاع الامريكي رامسفيلد نفسه سرّب الى الصحف في اواخر شهر تشرين الأول 2003مذكّرة داخلية أثار فيها الشكوك حول من الرابح في هذه الحرب، داعيا للمرة الأولى الى مواكبة الحرب العسكرية بجهد سياسي ثقافي لكسب القلوب والعقول في العالم الاسلامي (واسماها حرب الافكار) .

والمرشحون الديمقراطيون للرئاسة باتوا بليغين باتهام الأجهزة الامريكية، بما في ذلك اجهزة الاستخبارات، بالتضليل والتمويه حيال مسار الحرب في العراق وأفغانستان.

وفوق هذا وذاك، تتكرس يوما بعد يوم الانطباعات لدى الرأي العام الامريكي بأن السي. آي. ايه عاجزة عن فهم (ناهيك بالتعاطي) مع الشعب العراقي، أساسا بسبب حاجز اللغة. ولعل هذا بالتحديد هو ما دفع بوتر غوس الى تفجير قنبلته السياسية الصغيرة في وجه أصدقائه الجواسيس.

ثانيًا: إيران

أسس المحافظون الجدد في البنتاغون مركز استخبارات خاص سمي مكتب الخطط الخاصة ( OSP) . المؤسسان هما نائب وزير الدفاع بول وولفوتز فيث، ويعتبران من المؤيدين المتحمسين لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط، بما فيه تغيير النظام في العراق، وسوريا وفي نهاية المطاف العربية السعودية.

لم يكن لدى فيث البنية التحتية لجمع المعلومات الاستخباراتية، لذلك اعتمد على المعلومات التي ابتدعها وزوده بها أحمد شلبي، وهو مهاجر عراقي قاد المؤتمر الوطني العراقي عين بعد ذلك رئيسًا للوزراء بعد الاطاحة بصدام حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت