فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 162

المضطرب يقول البعض ان محمد عطا التقى العاني، على الخط الجانبي لمباراة ساخنة لا علاقة للاثنين بها، إذ يفترض أنهما كانا يعدان لمباراة أسخن .. في نيويورك وواشنطن، أي في 11 سبتمبر.

مجموعة لندن قالت إن هناك معلومات كافية تشير الى حدوث اللقاء. ففي صورة فوتوغرافية ملتقطة من بعيد للعاني بدا معه شخص يثبت التحليل الكمبيوتري انه محمد عطا. واندفع زيمن لإبلاغ واشنطن ولندن بالخبر، وحين طلبت المخابرات المركزية والمخابرات البريطانية من المخابرات التشيكية تقريرًا حول الموضوع، قرر روزيك ان يصفي حساباته مع زيمن، وان يجعله يتعرض لأكبر حرج ممكن أن يتعرض له رئيس للوزراء، فوضع تقريرًا يقول إن التحليل الكمبيوتري لم يسفر عن أي نتائج قاطعة بأن من كان مع العاني هو محمد عطا، وان فحص سجلات تأشيرات الدخول الممنوحة برهن على ان السلطات التشيكية لم تمنح شخصًا باسم محمد عطا أي تأشيرة لدخول البلاد، ثم ان فحص سجلات اسماء المسافرين على شركات الطيران التي وصلت إلى براغ اثبت أنه ليس بينهم أي شخص بهذا الاسم.

ونظرًا لأهمية المسألة سياسيًا فقد عادت واشنطن ولندن إلى الاتصال برئيس الوزراء التشيكي زيمن لسؤاله عما يحدث حقًا. وطلب رئيس الوزراء امهاله بعض الوقت للتحقق من الأمر. وبعدها جاءت اللحظة التي انتظرها روزيك، فقد توجه إليه رئيس الوزراء - في مقابلة مباشرة- برجاء شخصي أن يعيد التحقيق في الأمر. ورد روزيك بهذه هل تريدني أن أفبرك معلومات؟ إذا كنت قد تسرعت بإبلاغ واشنطن ولندن بأخبار غير مؤكدة فعليك وحدك أن تتحمل مسؤولية ذلك.

الدور المخابراتي في احتلال العراق:

قد تجلى الدور الآخر الذي لعبته السي أي أيه في مجال تسهيل مهمة قوات الغزو الأميركية ومساعدتها في إحكام السيطرة على أهم مراكز القوة في العراق بالسرعة الممكنة عن طريق عملائها واتصالاتها. ومن بينهم عدد مهم من قادة الجيش والنظام في العراق قبيل وأثناء الغزوالعسكري وإغرائهم بالاستسلام. ولم يكن استخدام القوة العسكرية المفرطة ونوعها وانتشارها على أكبر مساحة محيطة بالعراق يعود إلى تقديرات أميركية باحتمالات وقوع معارك طويلة وشرسة بقدر ما كان يعود إلى استعراض القوة الأميركية أمام دول العالم وانتشارها في العراق لصالح مخطط يتجاوز العراق والمنطقة أيضا. وكان فيل برينان من المجلة الإلكترونية نيوز ماكس أيار 2003 قد ألقى ضوءًا على دور السي أي أيه المهم والمؤثر في اختصار المجابهة العسكرية العراقية الأميركية إلى عدة أسابيع ودون خسائر بشرية كبيرة من الجانب الأميركي. يقول برينان: ولم يكن الانهيار غير المتوقع والسريع لنظام صدام وجيشه نتيجة للحظ الذي حالف واشنطن أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت